أكتب والدمع يسري من عيناي كأنها كوبان من الماء أحدهما كبير والآخر صغير كلما ذرفت دموعي فقد أصبح على وشك الإنتهاء ذلك الكوب ومع ذلك آخذ من ذلك الكوب كأس آخر وآخر ومرارًا وتكرارًا لا أدري لما هذا المزاج المتقلب والعينان المزرفتان لم أرى في قلبي سوى فراغات وهذه الفراغات لم يعد لها نصيب ان تمتليء؛ ولكني أعترف بأني من صنعت هذا الكأس لنفسي من صنعت داخل قلبي وعقلي تلك المعارك بما أدخلته لأرض الواقع أصبحت رويدا رويدا أنطفيء بات القلب كطفل غادرت والدته المنزل وهو جالس ومقيم وعلى أمل للعودة كيف لي لن أفعل ذلك بنفسي؟ كيف جعلت من قلبي الذي زرعه الله بداخلي كطفل ولدته أمه قلب لا يعرف للقسوة مكان؟ كيف أصبحت كذلك؟ لم أصبح قاسية بلا أصبح صمتي عدم رغبتي في التحدث كسابق زماني أصبحوا يعتقدوا أني قاسية لا الخصام طبعنا ولا للكراهية موضع بيننا تذكر يا صديقي تلك الأيام كنت أسارع وأعافر وأقص عليك ما في داخلي كيف السبيل من هذا اليوم أصبحت أتفاداك حقا يا صديقي لا أريد النقاش ولا أريد الحديث أصبحت أعشق، الصمت فهو يوصفني ولا يعني هذا أن في الصمت فراغ بل بالصمت معارك تشبثات وتراكمات من وراء قلب يريد وعقل يرفض، كيف لي أن أصبح هكذا يا صديقي؟ لقد اعتدت ذلك الصمت فأصبح ملاذي أصبح صديقي الحنون هذا الذي أذهب إلى غرفتي مساء كل يوم ثم أرتمي على ذلك الفراش ذلك الفراش الذي يقبلني يوميا بكل مابي من هم وألم ثم أغمض هتان العينان اللتان صارتا مظلمتين ثم أذهب لذلك العالم العالم الذي أدار تلك المعركة في عقلي ذلك الخراب في دخلي ثم أنتزع هذا القناع الذي أرتديه طيلة يومي مع أصدقائي في لهو وضحك ذلك القناع أرتبته كثير من الأتربة كثير من آثار اليوم ولم تمزقه هذه الخفايا من وراءه أنتزع ذلك القناع الخادع أبحر في رحةه وقاربي هو قلبي الذي أصبح كخشبا بات ثقيلا وعيناي تلك الماء التي يسير عليه القارب أتسأل هل من الضرورة للقارب أن يسر على ماء فصمت ثم أدركت أن ليس لقلبي ولعيني أن يفارقا بعضهما؛ لأنهم أصبحا كالسقف للبيت كلام يوذي قلب يتألم عين تدمع هكذا يسري القارب أبحرت مع ذلك القارب في تلك الرحلة الغامضة ليس لي من مؤنس أرتجف خوفا ليس لكوني وحيدة لقد اعتدت الوحدة اعتدت بأن يهجرني كل هؤلاء لذلك في رحلتي لما أرَى نسيم صباح ولا ظلمة مساء؛ لأنه بتلك المعارك بداخلي اختلط النسيم بالظلمة اكملت مسيرتي بذلك القارب ذلك القارب أصبح يسير ثم يسير فهل له الحق أن يرسى؟ بالفعل له الحق فقط حينما يأتي السلام لقلبي وتكف تلك المعارك التي نشبت بين عقلي وقلبي ولم تنتهي المعركة بعد فأدركت ذلك تم أردت تغيير مساري وبات النهار يقترب فأسرعت للعودة ليس بشغف بل لارتداء ذلك القناع الذي يجعلني أواكب يومي أتجرد من مشاعري الذائفة حقا إنها ذائفة كيف لها أن تعيش واقع وهي مختبأة وراء قطعة قماش ذلك القناع الذي بات جزءا مني فسلاما حتى يقترب الليل لأتجرد من ذلك القناع.بقلم شيماء محمد

تعليقات